صورة الملف الشخصي لـ م.طارق الموصللي

أهلًا بكِ بيننا أختي قمر 🍀
أظنكِ مراهِقة، صحيح؟ لكنكِ مُراهقة حسّاسة للغاية (اكتشفت ذلك من
اهتمامك بالأطفال التائهين 💔)، وبناءً عليه يمكنك اعتبارنا متشَابهَين… 🎎

قبل فترة ليست ببعيدة، أمسك "الأرق" خناقي لذات السبب: "أحسست" أن والدي سيموت هذه الليلة بالتحديد. ورغم أنني أعتدت إغلاق هاتفي قبل النوم، لكنني في تلك الليلة أبقيته مفتوحًا؛ منتظرًا اتصال والدتي الباكي في أي لحظة!

لذا، حتى وإن فصل بيني وبينك 15 عامًا ربما.. لكن يبقى الشعور ذاته: القلق من موت الأحبّة.

حين استيقظت في اليوم التالي، حلّلت الأمر في ذهني. واكتشفت أننا نخشى الموت لأنه (مجهول)، والإنسان عدو ما يجهل. وعلى الجانب الآخر، نخشى الفقد (لذات السبب)؛ لا ندري ما سيحصل لنا بعده.

ولكنكِ تبحثين عن حل، فلستِ مهتمة بتحليلاتي الشخصية. 😅

حسنًا .. بدايةً، كما أخبرتك، شعورك طبيعي تمامًا.

لذا، وعلى خلاف ما نصحكِ الأخوة الأفاضل، أرى ألّا تقاومي مشاعرك (الخوف والقلق). وإنما اسمحي لها بـ"العبور من خلالك". قلّبي الخوف في ذهنك .. تناقشي فيه مع نفسك .. تحدثي معها عنه .. ولا بأس لو بكيتِ. ستهدأين في النهاية وتنامين.. انا واثقٌ من ذلك.

في المقابل، مقاومتكِ لهذه الأفكار و"الوساوس" يزيدها قوة وتأثيرًا عليكِ.

حين فكرت في موت والدي، فعلت ذات الشيء:

  • أخبرت نفسي أن عمري مضى دون أن أكسب صداقته.. ثم أرسلت له رسالة على (واتسآب) لأطمئن عليه. 💚
  • أخبرتها أن موته سيكسرني، باعتباري الابن الأكبر.. لكنني تعرّضت لتجربة أقسى .. ونجوت. 😼
  • وظللت هكذا حتى نمت. 😴

أيقظتني الفكرة -وظهورها المفاجئ- على حقيقة تقصيري بحقه، وضرورة عيش ما تبقى من "عمرينا" بسلامٍ واهتمام.

والآن دورك أختي الكريمة .. استغلي وجود عائلتك حولك، وامنحيهم حبّك قدر استطاعتك.

⌛️ وتذكري: قد لا يكون الفقد موتًا .. بل ربما كان هجرة أو سفرًا. صحيح؟

دمتِ ودام أحبائك بكل خير وسعادة .. 🖼

الهوامش

عرض 6 إجابات أخرى على هذا السؤال