شكرًا لثقتك أختي هوليا،
الجواب في داخلك أختي الكريمة، بالأحرى داخل "مبادئك
":لا تعيش في الماضي.
قبل أن نناقش الفكرة، أخبريني فضلًا: هل انتهت خيانته بعد اكتشافك لها مباشرةً
، أم تحاورتما في المسألة؟إن تحاورتما فعلًا، فربما يكون شكك في غير محله.
الشك -في حالتك- طبيعي، بل وفطري ربما. إنما بيدك وحدك يمكنك تجاوزه؛ خاصةً وفي نيّتك "إحياء شعلة الحُب" بينكما.
لا أتفق مَع القائلين بتقصيرك أنت. أحيانًا، تكون المرأة مثالية ويكون الخلل من الرجل، ربما كان يبحث عن شيء غير موجود أصلًا .. أو يكون مخدوعًا بمعسول الكلام من إحداهن.. أو وسوس له أحد شياطين الإنس بمشروعية الخيانة.
لمعرفة السبب الحقيقي، لا بدّ من الحوار الهادئ العقلاني.
ونصيحتي:
⛔️ لا تهاجميه بكلماتك، لا تقولي "أنت خائن" "كيف قبلت على نفسك فعل كذا"؛ ذاك سيضعه في موقف دفاعي، وسيصمّ آذانه عن الاستماع إليك.
✅ بل تحدثي عن مشاعرك. أخبريه "تأذيت من خيانتك" … "خيانتك أشعرتني بأنني مُقصّرة" .. "خفت حُبي اتجاهك، وذاك أمرٌ لا أرتضيه اتجاه زوجي" .. ذاك سيُثير حُبه اتجاهك. لا يوجد رجل يُحب زوجته حقًا ويرضى لها "القهر".
لا تتحدث كثيرا.
دعيه بعدها يُبرر موقفه، واحرصي على الاستماع والإصغاء. لا تُبرري أنتِ حتى لو اتهمكِ بالتقصير.. اصغِ فحسب. 👂
سيكون مُحقًا في جوانب، وسيُخطئ في جوانب أخرى. لكنكما -في كل الأحوال- لستما في مبارزة، فلا يوجد منتصر وخاسر.
فما كان فيه مُحقًا: عدّلت سلوكك. وما كان فيه مخطئًا .. تركته.
أغلب الخلافات الزوجية ناتجة عن سوء الفهم، وأخطاء في تفسير التصرفات. وأُشدد هنا على كلمة تصرفات لأنكِ لستِ تصرفاتك. أنتِ إنسانة، لها شخصيتها وكينونتها الخاصة. أما التصرفات فهي قابلة للتعديل. ونحن حين ننتقد الإنسان، ننتقد -في الواقع- تصرفاته.
هذا ينطبق على زوجك أيضًا. تصرفه سيئ، لكنه زوجٌ صالح. صحيح؟
أبقِ توقعاتك منخفضة.
لن يعود حُبك لزوجك بين ليلة وضحاها. فلا تتوقعي وجود حلٍ سحري يُعيد ملء خزان الحُب سريعًا.
عيشي مشاعر الحزن، والإحساس بالخيانة وغيرها من مشاعر الألم .. حتى منتهاها. والأيام كفيلة بإعادة نهر الحب بينكما.
لكن ثمّة شرط: أن تكون خيانته قد توقفت. أرجوكِ: الشكوك غير كافية. نحتاج دليلًا دامغًا.. وانتبهي! لا نريد دليلًا ناتجًا عن تفتيشك في هاتفه.. فذاك ضربٌ من "التجسس" بصراحة.
العبي على وتر "تأنيب الضمير". كوّني شخصيتكِ وتصرفاتك بحيث يخجل من نفسه إن كان يخونك [إن كان، اتفقنا؟]
لا تعطي قيمة كبيرة لأحد
.. إلا نفسك.
زوجك شريك حياتك .. لا محورها.. ابنِ حياتك وفق هذا المبدأ.
وتذكري .. أعلم أن ما سأقوله مُزعج .. لكن تذكري أن الموت حقّ؛ فحتى لو كان زوجك أفضل رجلٍ في العالم، لكنكِ ستفقدينه ذات يوم. فهل ستتوقف حياتك آنذاك؟
أرجو منكِ قراءة الإجابات الآتية ..
ولا تترددي أختي في الله بطلب المساعدة.
فجميعنا إلى جانبك 🌷
الهوامش