صورة الملف الشخصي لـ م.طارق الموصللي

هل تعلم أسوأ الكلمات سمعةً في عالم الانترنت؟

  1. لقاء عمولة.
  2. التسويق.

وأنت قد جمعتهما للتوّ في جملة واحدة! 🙄

ومع ذلك، أحييك وأشجعك على خوض هذه المغامرة. أدعو ليّ فقط أن أنهي كتابة الدليل الآتي 😭 ::

حتى ذلك الحين، إليك نبذة عما أريد قوله.

لكن أولًا، لنبدأ بمقدمة عن كيفية عمل الإنترنت:

  • نبحث عن أشياء.
  • نقرأ التوصيات.
  • نشتري الأشياء بناءً على تلك التوصيات.

صحيح؟ 😉

هذا ملخّص *الإنترنت*، وهكذا نستخدمه كل يوم؛ هل تذكر آخر مرة ذهبت فيها في إجازة (وأحتجت إلى معرفة مكان إقامتك)؟ وماذا عن آخر مرة أردت فيها تناول طعام صيني (وفتحت أحد التطبيقات بُغية اختيار أفضل مطعم)؟

الإنترنت هو دليل معلومات ضخم ( وتلك ميزة رائعة ✅ )

ولكن نظرًا لوجود فيض معلومات، فمن الصعب حقًا تحديد ما المعلومات عالية الجودة (وذاك عيب خطير ❌)

فكيف نتغلب جميعنا على هذا العيب؟

نلجأ إلى الأشخاص والعلامات التجارية التي نحبها ونثق بها ونتابعها بشغف شديد؛ ليُرشدونا بما علينا شراؤه.

🔮 قفزت إلى ذهنك -للتو- علامة تجارية كهذه، أليس كذلك؟

عن نفسي، أقرأ كل عدد ترسله نشرة Morning Brew.
يبدو أن كل ما ينشرونه هو بالضبط ما أحتاج إلى معرفته في تلك اللحظة بالذات: اليوم -مثلًا- كنت أفكر في أفضل الألعاب اللوحية "Board games" التي سأحمي بها أطفالي من "الشاشات"، وإذ بالنشرة تقترح عليّ الآتي::

شعرت أنني أحلم! 😳

يكمن السرّ في قضاء فريقهم معظم وقته -ولا أعلم كيف يفعلونها!- في تصفح المقالات والمنتجات، لاستخلاص أعلى قيمة منها. لذا، عندما سأحتاج إلى لعبة لوحية جديدة، فلن أشكّ لحظة في جدوى شراء لعبة مثل Catan - Trade and Build

أعتقد أنك تعرف ما أعنيه؟ إنه أمر مرهق للغاية، ويستغرق وقتًا طويلاً جدًا، أن تعمل شخصيًا على فرز كل شيء ومحاولة اتخاذ قرار مستنير (خاصة عندما تقول إحدى المراجعات شيئًا، لتقول مراجعة أخرى العكس تمامًا).

نحن بحاجة إلى مرشِحات (فلاتر) ⚗️

المرشحات تجعل حياتنا أفضل.

هذه وظيفة الانتقائيين. وهل تعرف بما يذكرني ذلك؟

مجال النشر. لا تقبل دور النشر الكبرى المخطوطات من كتاب عشوائيين من الشوارع؛ أولاً، عليك أن تحصل على وكيل أدبي ليمثلك. وبعدها، يمكن للوكيل الأدبي التواصل مع دار النشر بشأن كتابك.

الوكلاء الأدبيون هم الانتقائيون؛ لأن الناشرين يعرفون أنه إذا تجاوزهم المؤلف كحرّاس للبوابة ⛩، فإن المخطوطة تستحق القراءة.

هناك قيمة تجارية ملموسة في الانتقاء.

وذاك يعني شيئًا مهمًا جدًا:

إذا كان بإمكانك أن تصبح "الوكيل الأدبي" لمجالك، إذا جاز التعبير، واستطعت انتقاء أفضل الأفضل، تمامًا كما يفعل الوكيل الأدبي، فسيبدأ الناس في جميع أنحاء العالم في البحث عنك رأيك.

ستصبح المُختَار 🛤.

ستوفّر عليهم الوقت والمال والطاقة، وتحميهم من تجارب الشراء السيئة والعيش وفق مبدأ التجربة والخطأ.

إنهم يثقون بتوصياتك، لأنك المصدر المرجعي لكل شيء.

وهذا، بالمناسبة، ليس مجرد درس في التسويق بالعمولة، بل هو -أيضًا- درس في كيفية بناء العلامة التجارية الشخصية؛ أن تصبح معروفًا كخبير في مجالك: أنت تقوم بالعمل وتقوم بإعداد تقرير عنه.

والآن، ماذا يحدث عندما تصبح مصدرًا مرجعيًا في مجال عملك في كل شيء؟

ستجذب الاهتمام. الأشخاص الذين هم أكبر المعجبين بكل شيء سيتابعونك. ويقرأون لك ويستمعون إليك.

بهذه الطريقة، أنت تنتقي -في نفس الوقت- جمهورًا.

🎇 وهل تعرف أن الجمهور .. منتج في حد ذاته؟ ومَن برأيك مستعد للدفع مقابل الوصول إلى هذا الجمهور؟

🏙 العلامات التجارية التي تسعى خلف ذاك الجمهور.

تخيل لو أنك أنشأت شبكة اجتماعية ناشئة، وتحتاج إلى المحترفين بحقّ. ستبدأ -مباشرةً- في البحث عمّن يمكنه الوصول بالفعل إلى هؤلاء المحترفين المهنيين.

  • أين يتواجدون؟
  • لمِن يقرؤون / يستمعون؟
  • مَن يُتابعون؟

وحينئذٍ، يمكنك عقد صفقة مع هذا الشخص/العلامة التجارية لمساعدتك في الإعلان عن منتجك.

هذا ليس شيئًا جديدًا. وإنما هي الطريقة التي يتمحور حولها عالم المال والأعمال، وقد نجحت دائمًا.

في الماضي، كنا نُطبّقها مع التلفزيون:

كانت العلامات التجارية تدفع للمحطات التلفزيونية مقابل إدراج الإعلانات في برامجها. ستحظى ألعاب الأطفال بإعلانات على قنوات الرسوم المتحركة. ومنتجات البالغين على إعلانات في أوقات الذروة؛ ستحصل المنتجات المرتبطة بالرياضة على إعلانات على القنوات الرياضية، وهكذا.

ولكن بعد ذلك، حدث شيء ما: لقد غيّر الإنترنت كل شيء. 💈

أصبح الاهتمام "ديمقراطيًا"

الآن، لست مُضطرًا لتكون محطة تلفزيونية كبيرة بملايين الدولارات حتى تتمكن من جذب الانتباه وجذب الجمهور؛ يمكنك أن تفعلها وأنت جالس على سريرك.

وسترغب العلامات التجارية بالعمل مع الرجل في غرفة النوم لأنه مَن يستمع إليه الناس بالفعل.

مما يعني أنك لو كنت الرجل في غرفة النوم الذي يستقطب الجميع، فستمنحك العلامات التجارية مالها لتأخذ حصتها من كعكة السوق.

ويحدث ذلك بطريقتين:

  • الرعاية Sponsorships: حيث تدفع العلامة التجارية رسمًا ثابتًا للإعلان.
  • شراكات التسويق بالعمولة Affiliate partnerships: تمنحك العلامة التجارية رابط تتبع لمنتجها، وتحصل أنت على عمولة لقاء كل عملية بيع تتم عن طريقك.

لن أشوّشك بالحديث عن الرعاية اليوم (أخبرني في التعليقات إن كنت مهتمًا بالموضوع، لأكتب منشورًا في المستقبل). ولنركز على شراكات التسويق بالعمولة.

أليسا الأمر ذاته، لكونهما يحققان دخلًا؟

🔮 يمكنني تخمين أنك تميل للرعاية، حين تجد المؤثرين "الانفلونسر" يتقاضون الآلاف لقاء إعلان ما 🤑. في حين أنك -في حالة التسويق بالعمولة- مُضطر للانتظار ريثما يشتري أحدهم المنتج عبر رابطك لتجني المال 😔.

لكن ماذا لو نظرنا للصورة كاملة؟

قبل بضعة أشهر [تحديدًا في 16/4/2024]، تواصلت معي إحدى المنصات

لتسويق نظامها مقابل مبلغ محترم. لكنها خيّرتني بين الدفع مرة واحدة "نظام الرعاية" والاشتراك في برنامجها للتسويق بالعمولة.

وهكذا فكرت:

إما أن يبيعوا همّ بقيمة 500,000 ريال [ولست أبالغ، إذ تبلغ قيمة "أقل باقة سنوية" 3,448.85 ريال سعودي]، وأحصل على /🤐/.

أو آخذ 500 ريال لقاء كل مبيعة.

واخترت الخيار الأسلم..

لم يكلفني الأمر أكثر من نشر تدوينة واحدة، لأتلقى عمولة قبل مضي 4 أشهر.

يبدو مبلغًا زهيدًا، صحيح؟

هو كذلك فعلًا إن تناسينا مبدأ "الفائدة المركبة

" لسمعتك، كلما تعاظمت قيمتك بصفتك "انتقائيًا"، زاد اهتمام الناس بمحتواك قديمه وحديثه.
ذاك يعني أن تلك التدوينة، ستبقى تجلب العمولات ليّ، ما دام الانترنت.
والأروع من ذلك: كلما زاد هامش ربح الشركة، زادت العمولة التي سأحصل عليها.

هل أدركت الفرق الكبير الآن؟ 🧨

إذا كان التسويق بالعمولة رائعًا هكذا، فلماذا يراه البعض "أصل الشرور"؟

لأنه، عندما يُطبّق بعشوائية، سيبدو محاولة استغفال للجمهور.

تخيل مؤثرًا تتابعه، وقد غدا -فجأة- بائعًا متجولًا لنوعٍ من المنتجات الغريبة! 🔫

أقول ذلك مع كل التقدير للباعة المتجولين، الذين ضاقت بهم الأحوال، فـفضّلوا التجوال ببضاعتهم عوض التسوّل. لكن أن تكون شخصًا يُتابعه مئات الآلاف، فتحاول استغلالهم -بشكلٍ لا أخلاقي- لمصلحتك. فذاك مثيرٌ للغثيان حقًا.

إذًا، ليس التسويق بالعمولة سيئًا، بل وجود شراكات التسويق بالعمولة السيئة.

أما التسويق بالعمولة، في جوهره، استراتيجية إعلانية وبيعية رائعة؛ خاصة إذا كان هناك منتج حقيقي/سوق مناسب، وواظبت على "اصطفاء" جمهورك.

وسبحان الله! ما إن بحثت في ذاكرتي عن مثال لمسوّق بالعمولة يُحتذى به، حتى وجدت اسم يونس بن عمارة يقفز إلى ذهني مرارًا وتكرارًا..

يمتلك صديقي يونس مدونة شخصية، ويرشّح -بين الفينة والأخرى- مصادر معلومات

هي الأفضل لجمهوره.

حسنًا، من الجميل أن نفعل ذلك مجانًا 🆓، كفريق من السامريين الصالحين

، لكننا -للأسف- لا نعيش في (كوكب زمردة).

لذا، إليك كيف "يُنبّه" إلى تسويقه بالعمولة:

كما ترى:

  • يحرص يونس على انتقاء المنتجات/الخدمات. ↪️
  • لجمهور محدد ↪️
  • وبعد ذلك، عندما يستثمر هذا الجمهور بشيء ما أوصى يونس به ⏪ يكسب الأخير عمولة

مدهشٌ أنت يا يونس!

بالطبع، هناك طريقة صحيحة للتسويق بالعمولة، وأخرى خاطئة.

التزم بالطريقة الصحيحة، ومن الوارد جدًا تحقيق دخل شهري يزيد عن 10,000$

أما لو انسقت خلف (الطرق الشائعة الخاطئة)، فغالبًا ما ستجد نفسك في تابوت أمازون ⚰️.

تابوت أمازون:: مصطلح ابتكرته للتعبير عن حالة تعلّم الأشخاص لأول مرة عن التسويق بالعمولة، ومسارعتهم للتسجيل في شبكة "شركاء أمازون" بمعدلات عمولة تبلغ 2٪

⛔️ يعجزون عن المنافسة!

💢 يعجزون عن جني أي أموال!

🤷🏽‍♂️ يرفعون أيديهم في حالة من اليأس!

⚠️ لا يُفترض أن يكون الأمر على هذا النحو. ⚠️

يمكنك إنشاء مهنة جديدة رائعة بصفتك مسوّقًا بالعمولة، طالما تعلمت الطريقة الصحيحة.

هل تريد التعمّق في التسويق بالعمولة، ومقدار الربح الذي يمكنك تحقيقه، وكيفية تجنب أكبر المخاطر والأخطاء الشائعة؟

إذًا، ربما عليك الانضمام إلى [كورس التسويق بالعمولة و الربح من الانترنت] الذي تعلّمت فيه كل ما سبق.

تقتضي أصول المهنة إخبارك: الرابط أعلاه رابط إحالة 😌

طاب يومك بالخيرات 🎑 والليرات 💱​

الهوامش

عرض 69 إجابة أخرى على هذا السؤال