أهلًا بك صديقتي تسنيم،
مررت قبل بضعة أيام بمنشور على لينكدإن، أدهشني حجم التفاعل عليه:
عادةً، لا نرى هذه الأرقام سوى في الحسابات الضخمة، في حين لم يتجاوز عدد متابعي صاحب المنشور -آنذاك- الـ 300 متابع [تجاوزوا الآن 1500].
هل اشترى تلك التفاعلات؟
في الغالب: لا؛ لسببين. 1) يختلف لينكدإن عن بقية منصات التواصل الاجتماعي في كونه موجّه للمهنيين، فلا مكان فيه للمشاهير الزائفين. 2) يستحيل على صبي في الـ 11 من عمره أن يفكّر في أمرٍ كهذا.
لم تخدعك عيناك: لم يتجاوز محمد عيدة، صاحب الحساب، الـ 11..
إيجاد الوظائف هو الغاية #2 من لينكدإن، أما الغاية #1 فهي التشبيك: بناء شبكة علاقات مع أشخاص من مجالنا (وحتى خارجه).
بالتالي، حتى مع عدم دخولك سوق العمل، لا غنى عن العلاقات المهنية.
أمرٌ آخر..
من أين تأتي الخبرة؟ من ممارسة المهارات.. صحيح؟
بالتالي، لن يهتم صاحب العمل "المستقبلي" بشهادتك قدر اهتمامه برؤية دليل ملموس على امتلاكك مهارة معينة. [هل لاحظتِ كيف تركّز منشور أخونا الصغير محمد 👆 على استعراض مهاراته؟].
وهل تودين أخذ الأمر خطوة للأمام؟ انشري حول اكتسابك المهارة، شاركي رحلة تعلّمك؛ من جهة، ستتلقين الإرشاد والتوجيه من الخبراء (مما يوفّر عليكٍ سنوات من التجربة والخطأ).
ومن جهة أخرى، البشر -بطبيعتهم- أقرب لمن يُشابههم. سؤال: ما شعورك حين تجدين الجميع يحتفل بإنجازته على السوشال ميديا؟ شعور غير لطيف في الغالب. 😬
👎 نحن لا نبحث عن أبطال خارقين.. جاءوا من العدم.. ليتعّالوا علينا (غرورًا أو بحثًا عن مديح). باختصار، لا تعنينا قصصهم.
في المقابل
👍 الجميع شغوف بقصص المسحوقين، المناضلين، الـUnderdog
إذًا، حين يرى الناس إصرارك على التعلم، وارتكابك للأخطاء ثم تصحيحها، ومواجهتك الظروف القاهرة (علمت أنكِ من السودان 🇸🇩 ، كان الله في عونكم ✌️). حين يرون كل ذلك، سيتلفون حولك ويدعمونك بكل قوة.
وفي سياقٍ متصل، وجود حساب لينكدإن شرط أساسي للانضمام إلى منصة قبيلة 😉
وباعتبارها منصة ناشئة، فستبرزين فيها أكثر. ومَن يعلم؟ ربما تحصلين على أول عملٍ لكِ عن طريقها 🤝
دمتِ بخير .. 👑